الاتحاد الآشـوري العالـمي وبالتعاون مع اتحاد المؤسسات الاشورية الاسترالية (الفدريشن)
يقيم واحدا من انجح مهرجانات رأس السنة الاشورية 6767 في سيدني
المكتب الثقافي والاعلامي
الاتحاد الاشوري العالمي – فرع استراليا
في يوم الاحد المصادف الثالث من نيسان 2016، أقام الإتحاد الآشوري العالمي بالتعاون مع إتحاد المؤسسات الاشورية الاسترالية (الفدريشن) واحداً من أنجح مهرجانات رأس السنة الاشورية للأعوام الأثني عشر المنصرمة حيث تجمع آلاف الاشخاص في ساحة المعارض في مدينة فيرفيلد للاحتفال بهذا الحدث القومي. بدأت الفعاليات بالافتتاح الرسمي لمعرض الدكتور دوني جورج في الساعة 1:30 ظهراً. وقد تم تأسيسه لتسليط الضوء على المساهمات الآشورية في تطوير الحضارة الإنسانية. في هذا العام قرر منظمو المعرض من الشبيبة الاشورية في الاتحاد الاشوري العالمي والجمعية الثقافية والاجتماعية للشباب الاشوري ، استخدام المعرض كمنصة لزيادة الوعي عن الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد الأمة الآشورية في العراق وسوريا واظهار اثار الدمار في المدن والقرى الآشورية في سهول نينوى في شمال العراق ومنطقة خابور في شمال شرق سوريا من قبل عصابات داعش الإرهابية. ابتدأت مراسيم الإحتفال في الساعة الثانية ظهراً بوقوف الجمهورإحتراماً للنشيد الوطني الاسترالي والنشيد القومي الاشوري: اللذان أدتهما السيدة مارلين شوكر. ثم قدم غبطة المطران مار ميليس زيا ميطرابوليط استراليا ونيوزيلاند ولبنان صلاة تبريكية لبدء الاحتفال.

بعد الترحيب بالحضور، من قبل عريفة الحفل، الآنسة ميلاني الخاص، العضوة في الشبيبة الاشورية للاتحاد الآشوري العالمي، دعت السيد هرمز شاهين، نائب الأمين العام للاتحاد الآشوري العالمي، للترحيب رسميا بالضيوف. والذي شكر في كلمته كل من ممثلي الحكومات المحلية والإتحادية لتعاونهما وتواصلهم مع الإتحاد الآشوري العالمي. كما رحب بممثلي المؤسسات المختلفة التي حضرت حفل الافتتاح كممثلي الجاليات الارمنية والقبطية واليونانية واليهودية والايطالية والمندائية والفيتنامية وضيوف الاتحاد من العراق والولايات المتحدة ومن مدينة ملبورن. بعدها تحدث السيد شاهين عن الوضع المرير الذي يمر به شعبنا في العراق وسوريا قائلا: إن الآشوريين المبدعين للحضارة الانسانية هم اليوم من أكثر الشعوب الأصلية انتشارا في الأركان الأربعة من العالم، ومن المؤسف أن القليل جدا يعرف في الغرب عنهم أو لغتهم أو تقاليدهم، والأهم من ذلك، دورهم ومساهمتم في الحضارة الإنسانية.
ثم وجه السيد شاهين حديثه الى اعضاء البرلمان الاسترالي قائلا: أود الآن أن أتكلم مباشرة إلى جميع أعضاء البرلمان الأسترالي: ان إنشاء ملاذ آمن في قلب المناطق الآشورية في شمال العراق (بين نهري الفرات والزاب الأعلى) هو الحل العملي الوحيد للحفاظ على الشعب الآشوري من الانقراض. إنني أدعوكم إلى الاعتراف الرسمي بالفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية ضد الأشوريين والأقليات العرقية الأخرى في العراق وسوريا على أسس دينية وثقافية وعرقية. كونوا انتم السباقين في اخذ الخطوة الأولى نحو العدالة وقيادة الأمم الأخرى على هذا الطريق الصحيح. كم من الوقت يمكنكم أن تظلوا صامتين بينما تستمر وحشية داعش؟ وإذا لم نتصرف الآن، فإن التاريخ سيديننا، ولن يكون هناك عذر لفشلنا".
بعده رحب السيد ديفيد ديفيد، رئيس اتحاد الجمعيات الاشورية الاسترالية بالحضور. في كلمة باللغة الاشورية اشاد فيها بأهمية هذه المناسبة العظيمة باعتبارها عيدا قومياً لجميع الآشوريين. بعد ذلك توالت كلمات ممثلي الحكومة الاسترالية ومن ضمنهم: السناتورة كونسيتا فيرافانتي ويلس، وزيرة التنمية الدولية والمحيط الهادئ ممثلة من قبل رئيس وزراء استراليا السيد مالكوم ترمبل. والنائب الفدرالي كريس باون، وزير الخزانة في حكومة المعارضة الاسترالية: والسيد لوك فولي رئيس المعارضة في برلمان نيو ساوث ويلز: والسيدة تانيا ديفيز، وزيرة الصحة العقلية، وشؤون المرأة، والشيخوخة ممثلة من قبل السيدة كلاديس برجكليان رئيسة ولاية نيو ساوث ويلز، ثم كل من النواب في المجلس التشريعي. الدكتور: هيو ماكدرمات: والاب فريد نايلز: والسيدة: صوفي كوتسس العضوة في المجلس التشريعي لولاية نيو ساوث ويلز والنائب: كاي زنكاري والسيد: فرانك كاربوني عمدة مدينة فيرفيلد. وأشاد جميع المتكلمين في كلماتهم على دور الإتحاد الآشوري العالمي في مداولاته واجتماعاته مع أعضاء الحكومة الاسترالية، كما تحدثوا عن حتمية حصول الشعب الآشوري على حقوقه الكاملة في العراق، ووعدوا باعطاء الدعم لتحقيق ذلك، وقدموا في نهاية خطاباتهم التهانى الى الشعب الاشوري بهذه المناسبة الكبيرة، وأعربوا عن تقديرهم وإعجابهم بمعرض الفن والحضارة الآشورية.

كان من ضمن ضيوف المهرجان ايضا النائب في المجلس التشريعي السيد: نيك لاليج ومفتش البوليس ميزناريك ممثلا عن السيد: بيتر لينين المسؤول عن شرطة مدينة فيرفيلد والدكتور: ستافروس كيريمس، القنصل العام لدولة اليونان في سدني، والسيد شمس الدين زيا: رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، وكل من السادة : يلدا خوشابا يلدا، فريد شمعون مقصود والدكتور مارسيل زيا يلدا من شمال الوطن والسيدة نهرين انويا من الولايات المتحدة وعضو المجلس البلدي السيد: جوزيف هاويل وعقيلته من مدينة ملبورن.
وتم في الحفل منح دروع تقديرية للعديد من الذين ساهموا في الدعم المالي لهذا الاحتفال. كما تم تقديم درع اصدقاء الأشوريين في استراليا لعام 2017 للسيد:جودي سيميون، الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق برناباس في أستراليا وكانت الجائزة تقديرا لمساعدتهم العملية المقدمة للمسيحيين المضطهدين. وقد قدم صندوق برناباس دعما ماليا لمعظم اللاجئين الآشوريين القادمين من سوريا والعراق من خلال تغطية تكلفة رحلاتهم، وزيادة الوعي عن محنة الآشوريين المضطهدين في العراق وسوريا من خلال وسائل مختلفة.
وتم تقديم درع الشبيبة الاشورية لهذا العام إلى الناشطة الأشورية الشابة، الانسة نهرين أنويا من الولايات المتحدة الأمريكية، تقديرا لجهدها الدؤوب لتعزيز القضية القومية الآشورية، ونشر الوعي حول الإبادة الجماعية التي تحدث ضد الآشوريين في العراق وسوريا. وبعدها تم تقديم درع الرجل الاشوري لعام 2017 إلى السيد: ويلسون يونان، المنتج التنفيذي، لبرنامج اللغة الآشورية في إذاعة (إس بي إس) في أستراليا،، تقديرا لخدمته الطويلة والمحترفة في تقديم الأخبار المحلية والدولية، والأحداث التي تهم المجتمع الآشوري. وساعد على ايصال الصوت الآشوري إلى أي بلد يعيشون فيه من خلال هذا البرنامج.
في حدود الساعة السادسة مساءاً جاء دور الأستعراض على أنغام الموسيقى الذي كان ينتظره الجمهور بشغف، وهو قدوم موكب ملك وملكة آشور مع كوكبة من الوصيفات والحرس الملكي يتقدمهم حامل السيف، واستعراض للحرس الملكي. وقد سبق وصولوهم عرض لصلاة خاصة باللغة الاشورية القديمة والتي كانت تقام لتقديس المكان الذي سيحل فيه ملك وملكة آشور. شارك في المسرحية شخصية تمثل عمدة مدينة نينوى ممثلاً عن الجماهير الآشورية. وواكب وصول الموكب الملكي حشود قامت بتحية الملك بالتصفيق والزغاريد ورفع الاعلام الاشورية . كما قدمت فرقة الرقص الفلكلوري لخابور عدة لوحات فلكلورية راقصة ابتهاجاً بقدوم الموكب. والقاء شعري للشاعر البرت عبدل واغنية رائعة للمطرب الاشوري بسام صليو بعدها وجه الملك والملكة خطابا للجمهور قدما فيه تهانيهم بمناسبة عيد رأس السنة الآشوري. أنتهى المهرجان في الساعة 10:00 ليلا والذي كان قد بدأ في الساعة العاشرة صباحاً بعرض الألعاب النارية الجميلة التي أضاءت سماء مدينة فيرفيلد بالعلم الآشوري، وأصوات المفرقعات على الحان النشيد القومي الأشوري والهتافات العالية. نتمنى لجميع ابناء شعبنا الآشوري بكل طوائفه عيدا سعيداً وان يحقق الرب هدف امتنا في نيل حقوقها على ارضه التاريخية.