طباعة
المجموعة: حوارات
الزيارات: 956

الشاعرة والمهندسة منى الصراف:

المشهد الثقافي العراقي قد غيب تماما واختصر في شارع يتيم اسمه المتنبي

حاورها: ميثم الساعدي / العراق                                                                                          

ولدت في بغداد بدأت حياتها الشعرية منذ طفولتها من خلال كتابتها للعديد من القصائد كانت تختار مفردة الكلام الفصيح والتي تعتبره ركيزة أساسية في كتابة الشعر، وتميزت في كتاباتها بحب الوطن والمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي من خلال الألم والمعاناة النفسية والاجتماعية والمجتمع المحمل بالهموم والآهات طبيعتها تكره التنافس في أي مجال تعيش فيه لان الحياة هي التي تقول كلمتها أنها الشاعرة والقاصة المهندسة العراقية منى الصراف..

كنت صغيرة حين كتبت أول خواطري الأدبية لم أكن اعرف أن هذا شعرا ومازلت اكتب تلك الاحتراقات على الورق..

قلمي دائما ما كان محارب لعلات مجتمع مثقل بهموم كبيرة ومن خلال هذا الحرف أريد الوصول لهدف ما وفكرة تصل إلى جميع المستويات الثقافية بين النخبة أو الجيل البين بين.

أحببت كثيرا جبران خليل جبران ومحمود درويش لكني لم أتأثر بأي منهما كنت أنا فقط حينما مسكني القلم.

لا اعتقد أن شباب اليوم يكتبون الشعر العمود أو حتى الفصحى ألا ما ندر بل موجة الشعر الشعبي واللغة العامية هي السائدة بين الشباب والأسباب كثيرة من أهمها أننا منذ عشرات السنين نخوض صراع وحروب نتج عنها جيل كبير أسميته الجيل البين بين لا هو بالنخبوي ولا هو في القاع ضاعت أبجديته العربية واحتضن غناء أمه التي تتحدث شعرا منذ طفولته الأم العراقية الجنوبية تتحدث شعرا في أفراحها وإحزانها هو تربى على هذه الصورة الشعري وضاعت لغتنا العربية الفصحى.

أن المرأة العراقية والعربية بشكل عام طحنت تماما بهذا المجتمع ألذكوري وقيدت بعادات واعرف الشرق حتى تجد أن الإنسان المثقف بشكل عام يدعم كل نساء الأرض أن كان خارج حريمه.

mona alsaraf1

أن أكثر كتاباتي بين النص الشعري والقصة تتحدث عن الوطن وتلك المعاناة التي نعيشها في سقفه وتأثيراتها النفسية والسايكولوجية والفلسفية على الإنسان الذي بات مغيبا في كل شيء ارض شحيحة في العطاء ارض تأخذ ولم تعطي لنا شيء .

أن المشهد الثقافي العراقي قد غيب تماما واختصر في شارع يتيم اسمه المتنبي والمناسبة هي يوم الجمعة..

نفتقر إلى كل شيء يمت للثقافة بصلة من السينما إلى المسرح أو المنتديات الأدبية والثقافية.. بل الأسوأ فصل الذكور والإناث حتى في مدارس الفنون. أن الإنسان العراقي بشكل عام ضاع بزحام وفوضى مدينة ومازال يبحث عن ذاته.. أننا نحتضر سيدي.

طبعت أول نصوصي أسميتها (لاتخبروا الورد) والأخر أسميته (قلب يتعرق) ومجموعة قصصية قصيرة أسميتها (للخوف ظل طويل) ولي ديوان جديد اسمه (لحظة هاربة) قريبا سأقوم بطبعها.

نعم هناك من أثقل على المتلقي برمزيته التي قد لا يفهمها هو أيضا!! وتلك كانت سبب كافي لابتعاد الشباب عن اللغة الفصيحة هذا لا يعني أنني ارفضها بالعكس أن الرمزية والصورة الشعرية وموسيقى الكلمات كلما كانت بسيطة تدخل إلى العقول أسرع وانأ طموحي هو العقل وبعده القلب ليقول لي النخبوي والإنسان البسيط (الله).

حقيقة أنا لا أحب التنافس في كل شي لأني دائما أقول لنكون نحن فقط.

خارج.. خارطتي

لم يعد يعنيني شيء

سوى الافصاح عما يجول في عالمي

هدأ دوران دمي وقلبي

دقاتة توازنت كنغمات ناي

أدخلُ بحلم.. واعود باخر صورٌ كثيرةٌ..

بلا اطار أجمعها..

وشيء من الفرح.. يعوووود..

يعود تتوهج يدي!!..

بالأنوار وتختفي..

كل بقعها البنية الداكنة..

كم تغيرت مرآتي..!!

تهزني مثل ريشة في الهواء..

تداخل العقل واحساسي

بكل شيء.. حولي..

لم اشعر باني اشيخ..

تسمرت كل ذكرياتي

وكتاب فلسفة اول.. كنا قرأناه معا

قرأناه معا بأيام الصبا...

وخزانة ملابس لا تلائم

ما اشعر به الان..

في كل يوم يولد لدينا شاعر وشاعرة بلادنا بالرغم من كل هذا الوجع تجدها ولادة بالمبدعين تاريخنا الأدبي ثري وغني سيدي.

كلمتي الأخيرة أقولها للشباب انهضوا تحركوا ذلك يجعلكم انتم وأكثر قدرة على تحقيق ما تريدون ولكن خذوا الوقت الكافي وامضوا وتعلموا السباحة كي لا تغرقوا..

اعرفوا متى عليكم الرجوع ومتى عليكم الصمود..

لا تتعلقوا بالأشياء كي لا تدمنوها ولا تخجلوا من مواقفكم المتغيرة إياكم والتمسك بعقيدة فكرية قد تكون صحيحة بمكان وخاطئة بأخر فحياتك أثمن من كل عقيدة..

وليكن الإنسان غايتك.. كونوا انتم فقط.