طباعة
المجموعة: حوارات
الزيارات: 98

الفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي لـ "بـانوراما":

يشغلني المكان والانسان، وارتباطهما بالتاريخ والتراث والفلكلور

رفعت اسم بلدي عاليا في مشاركاتي الدولية التي تجاوزت الخمسون مشاركة

حاورها / علاء الماجد

* ولدت الفنانة التشكيلية فاطمـة عــادل جمعــة العبيــدي عام 1974 ومارست هواية الرسم منذ طفولتها واستمرت عليها، ولقد تربت وترعرعت في بيت عمها الفنان التشكيلي الرائد المرحوم محمـود العبيـدي (شيخ الفنانين التشكيليين في كركوك) والذي كان له الدور الكبير في تعليمها فن الرسم وسحر الألوان.

من مرسم العبيـدي انطلقت كفراشة تحمل معها الوان قوس قزح وفرشاة الرسم التي لا تفارقها معبرة عن ما في داخلها من إبداعات فنية مستخدمة فيها ألوان الطيف الجميلة بلمساتها المبدعة وأفكارها الحالمة. والفنانة العبيدي عضو في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، عضو في نقابة الفنانين العراقيين، عضو في رابطة المبدعين العراقيين للفنون الجميلة، سفيرة "السلام من خلال الفن" الممنوح لها من قبل الإتحاد الأوربيEC، عضو في جمعيةSAKDER  للفن والثقافة في تركيا، عضو فخري في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في بريطانيا، عضو شرف في جمعية EQUATOR  للفنون التشكيلية في سلوفاكيا/ أحدى منظمات الإتحاد الأوروبي.EC

قالوا عنها:

رائدة الفن التشكيلي العراقي السيدة وداد ألأورفه لي:

(في لوحات فاطمـة العبيـدي.. توزيع الألوان فيها متناسق وجميل جداً وفيها بهجة وروحانية .. ورقة وحنان كبيران تمثل ما في داخلها من شخصية رقيقة محبة للحياة بما فيها من جمال وهي فنانة مثابرة وستحقق نجاحات كبيرة حتما).

 الفنان العالمي الكبير

محمد بوليس في مهرجان الفن التشكيلي العربي الأول 2013:

(لوحاتها توحي بالشفافية والرقة والشاعرية أنها سيناريو فيها إيقاع موسيقي وكأنها سيمفونية داخلة في اللون وأجمل ما في لوحاتها السلاسة والنعومة .. وتوزيع اللون عندها رائع ومدروس فيها راحة نفسية. لوحاتها رائعة فيها فلسفة تخطف ألأنظار.. في عملها شكل ومضمون وجمالية خارجة عن المألوف.. ترسم واقعي ولكن فيها مساحات رومانسية حالمة. الفنانة فاطمة ألعبيدي لها مدرسة جديدة في الحداثة).

 رئيس منظمة اليونسكو في اليونان Ioannis Maronitis  اثناء تقديمه

 لها شهادة التقدير:

(انا مندهش جداً للأسلوب الذي تستخدمه فاطمـة العبيـدي في رسمها مما يعطي انطباعاً عالياً للمتلقي بأنه امام لوحة لفنانة متمكنة تعكس في ألوانها حبها الكبير للحياة والتفاؤل العظيم التي تحملها معها وتبرزها بوضوح عالي من خلال فرشاتها في لوحاتها).

الفنان زيرفاس مدير مؤسسة زيرفاس للفنون ومنظم لمهرجانات تشكيلية عالمية:

(كلما دخلت ورشة العمل في المهرجان كانت لوحة فاطمة العبيدي من العراق هي أول لوحة تجذبني وتشدني بقوة إليها وكأنها تناديني بكل حنان ورقة.. لوحاتها مملوءة بالحياة والتفاؤل وهذه رسالة مهمة نابعة من لوحات فاطمة ومن روحها المحبة للخير والحياة الجميلة والتي تعكس فيها ثقافة وحضارة شعبها.. لوحاتها فيها علاقة منسجمة وتواصل بين ألألوان الجميلة والبراقة والمشعة والتي تميزت فاطمـة ألعبيـدي باستخدامها وبكل مهارة في لوحاتها).

المهرجانات الفنية في كركوك وبغداد (منذ سنة 1995)، جميع المعارض التي أقامتها الرابطة الإسلامية لنساء العراق/ فرع كركوك (2004-2011). لها مشاركات فنية في بغداد ضمن المعارض التي أقيمت من قبل منظمات المجتمع المدني (للأمومة والطفولة 2009 - 2010)، لها مشاركات بلوحات عرضت في المواقع الفنية على شبكة الانترنت.

شاركت في المهرجان التي إقامتها شبكة كركوك لمنظمات المجتمع المدني سنة 2010.

المشاركة في معرض (فن الشعوب)/ ألمانيا 2012، المشاركة في المعرض التونسي العراقي "مزيج ألألوان" في تونس  2013، المشاركة في مهرجان الفن التشكيلي العربي ألأول في عمان– ألأردن 2013، المشاركة في معرض جماعي (14 فنانة) في اليوم العالمي (لمناهضة ألعنف ضد المرأة)2013، المشاركة في فعاليات ملتقى "ثقافات الشعوب" الدولي الثاني للرسم المقام في مدينة سالونيك اليونانية 2014، المشاركة في كرنفال المحبة والسلام بدعوة من المركز العالمي للفنون التشكيلية والذي أقيم في بيروت/ لبنان 2014 ، المشاركة وبدعوة خاصة من وزارة الثقافة القبرصية لتمثيل العراق في المهرجان الدولي ألأول للفنانات التشكيليات/ في قبرص 2014، المشاركة في سمبوزيوم لتجمع فناني كركوك في القلعة التاريخية لمدينة كركوك 2014، ألمشاركة لتمثيل ألعراق في معرض ألفنانين ألتشكيليين ألعرب ألأول في ألأردن 2014  ومنحها شهادة تقديرية والميدالية الذهبية. المشاركة في ملتقى الورود ألدولي (في قصبة الفنان) في المملكة المغربية 2014، المشاركة لتمثيل ألعراق في المهرجان الدولي الرابع للفن والثقافة والعلوم في مدينة كونية/ تركيا وبمشاركة 30 دولة 2014، المشاركة لتمثيل ألعراق في الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي  بالمنستيرفي تونس (الدورة 14) 2014 وحازت فيها المرتبة الرابعة والدرع الذهبي من بين 75 فنانة مشاركة من الدول العربية ومن اليابان وفرنسا وتايوان.

وقد منحت الجائزة الأولى الذهبية "التمثال الذهبي للمهرجان" نالت لقب "سفيرة السلام من خلال الفن" والمقدمة من قبل ألإتحاد ألأوروبي وهذه الجائزة الذهبية ولقب السفيرة تمنح ولأول مرة لفنان غير أوروبي ومن الشرق الاوسط والدول العربية.

"بانوراما" التقتها في بغداد واجرت معها الحوار التالي:

- مارست هواية الرسم منذ طفولتي واعشق الرسم، والعب بالالوان، لقد تربيت وترعرعت في بيت عمي الفنان التشكيلي الرائد المرحوم محمـود ألعبيـدي (شيخ الفنانين التشكيليين في كركوك) والذي كان له الدور الكبير في تعليمي فن الرسم وسحر الألوان. من مرسم ألعبيـدي انطلقت كفراشة تحمل معها ألوان قوس قزح وفرشاة الرسم التي لا تفارقني، معبرة عن ما في داخلي من إبداعات فنية مستخدمة ألوان الطيف الجميلة بلمساتها المبدعة وأفكارها الحالمة. بدأت بالواقعية ثم التعبيرية وانتقلت الى التجريدية، ولا زال اسلوبي في الرسم هو التجريد. وتأثرت بالفنان الروسي كاندنسكي.

- ليس المكان وحده، مجردا، مايشغلني المكان والانسان، وارتباطهما بالتاريخ والتراث والفلكلور، هذا يشكل لي الهاما في العمل الفني، ومنطلق نحو الابداع. المكان في العمل الفني يفترض حكايات وشخصيات واحداث، ممكن ان استلهم منها موضوعاتي، ولكن أحيانا تكون موضوعاتي خارج هذا الاطار عندما تتحدث اللوحة عن إنسانية الانسان، فهي لاتؤطر بمكان ما. ولكن الشعور بالامن والأمان يجعلك متعلق اكثر بالمكان الذي يشمل مساحة وطن. لذلك نرى في اعمال المغتربين الذين ابتعدوا عن بيئتهم الاصلية وحاضنتهم محاولات ربما تكون قاسية للتأقلم مع المكان الجديد المختلف عن البيئة الأصلية للفنان.

- المرأة لها حضور متميز في لوحاتي ولكن تكون في عدة صيغ ورموز وإشكال تجريدية.. لأنني وكيفما رسمت المرأة فأنني لا أعطيها حقها الجمالي والأمومي والإنساني والعاطفي.. لأنها فوق كل هذا الوصف والجمال.  اعمالي كلها تحمل عناوين للمحبة والجمال والسلام، وعن المرأة وحياة المرأة، وتحمل الكثير من الألوان التي ترمز للتعايش مع الجميع.

- من المؤكد إن المستوى الثقافي للمتلقي هو الذي يحدد ماهية نظرته إلى العمل الفني المنجز. قد نواجه نحن التشكيليون إشكالية في استيعاب المتلقي لمعارضنا ولوحاتنا التي يصعب على البعض فهما كصورة للجمال والتعبير عن حياة الشعب وقضاياه. أن الفن يولد مع إلانسان بالفطرة والدليل على ذلك ميل الأطفال منذ حداثتهم للتلوين.

ويذكر الدكتور بشير خلف ان " تطوير القدرات الإبداعية لدى الطفل لا ينفصل عن العملية الشاملة للتنشئة الثقافية والتنشئة الاجتماعية على جميع المستويات في المجتمع الواحد. ومن هنا تبرز الأهمية لتذوق الجمال مبكرا في بيئة تهتم بالابداع والجمال. ونرى في اغلب الأحيان ان المعارض التشكيلية المحلية تقتصر زيارتها على الفنانين والإعلاميين، وعدد قليل من المتابعين.

- الأسلوب، والخصوصية، يجب ان يكون لك أسلوبا خاصا، مختلفا، افكارك التي يجب ان تكون مبتكرة، التكنيك واللون، وكيفية التحكم بالفضاءات او مساحات اللوحة. هذا الذي يميز هويتك الفنية، وتجنب التكرار. يجب ان تكون اعمالك مغايرة ومؤثرة بنفس الوقت.

- نعم لقد لقيت اهتماما كبيرا جدا وبما يوازي قيمة المنجز ألإبداعي المقدم في تلك المشاركات الدولية... حيث كان هنالك دائما حضور قوي جدا لعدد من النقاد التشكيليين في إثناء الورشة الفنية وفي المعارض الختامية لتلك المهرجانات.. والحمد لله كانت إعمالي المنجزة في تلك المشاركات الدولية قد نالت رضا واستحسان النقاد وأعضاء اللجان المنظمة والتي انعكست على منحي الجوائز والدروع والميداليات الذهبية.

- للأسف لا ترتقي إلى المستوى الريادي للحركة التشكيلية العراقية العريقة والتي كانت وما زالت متربعة على قمة الحركة التشكيلية العربية وبدون منازع ومنذ عقود.

- بصراحة أرى إن الصحافة كانت أكثر اهتماما وحضورا معي من الوسط الفني ومن النقد.

- سعيدة بمشاركتي في بينالي فلورنسا وللمرة الثانية، وبينالي فلورنسا يعتبر من اكبر واهم المهرجانات العالمية، وضم هذه السنة 1500 عمل لـ 462 فنان من 72 دولة، وهذا شيء مهم وكبير لاي فنان، وانا افتخر بمشاركتي ورفع اسم بلدي في هذا البينالي لانه شيء كبير وضخم، ومن دواعي الفرح ان أشارك في مثل هذا الحدث في مدينة دافنشي ومايكل انجلو.

- ان يوفقني الله تعالى بالاستمرار في نشاطاتي وحضوري في المهرجانات الدولية لرفع اسم وعلم العراق عاليا كما حصل في مشاركاتي الدولية التي تجاوزت الخمسون مشاركة.