طباعة
المجموعة: الكاتبة بشرى حسن
الزيارات: 900

في ظل المد والجزر بين اعضاء مجلس النواب العراقي وتأزم الحال بينهم انقسموا اعضاءه بين مؤيد ومعارض لرئيس البرلمان سليم الجبوري، وتعذر انعقاد الجلسات داخل قبة البرلمان وتصرفات غريبة تحدث من قبل المعتصمين الرافضين لوجود سليم الجبوري، ورفضهم التصويت على الحقيبة الوزارية الجديدة خلق حالة من الفوضى التي لم نر سابقة لها على مر السنين. والشعب يغلي جراء المماطلة والتسويف التي مورست تجاه مطالبه ناهيك عن معاناتهم جراء ارتفاع درجات الحرارة وفقدان الكهرباء وحالات الفقر والحرمان التي يعيشها العراقيون ﻻبسط حقوقهم في بلد يتمتع بخيرات كثيرة لاتعد وﻻ تحصى، والنتيجة شعب يعيش تحت خط الفقر.

ومما يثير اﻷلم في النفس وتدمي له القلوب مايحدث الان في ساحات القتال لمقارعة عصابات داعش الاجرامية، التي استوطنت البلاد وعاثت بها فسادا وابتكرت انواع القصاص من الابرياء، وشباب بعمر الزهور قدموا أرواحهم قربانا للعراق وشيوخ دفعتهم الغيرة العراقية ليحموا الدار، وأنين الامهات والارامل والاطفال له قصة حزن موغلة بالالم، واصبحوا وامسوا وناموا وعينهم تغرغرها دموع الحسرة والقهر لفقدهم اعزائهم وماألت اليه الظروف التي يعيشونها واختلاط دمعة حزنهم بفرحهم الا ندر. وامام هذه المشاهد الماساوية لجميع العراقيين بدون استثناء الا يرف طرفكم وتهتز ضمائركم في شعب ﻻيعوض.

لو كان العراق يهمكم وتحرصوا عليه لذاب كل شيء امامه واهله.

لعرفتم قيمة هذا البلد وشعبة ولاسعدتموه بدون مقابل لكن للاسف الشديد حصل بشكل مغاير تماما للاعتقاد والتصور. وازاء تلك الاسباب كان دخول المتظاهرين الى مجلس النواب رسالة موجه للكل، بان الشعب يرفض المحاصصة المقيتة ويطالب بحقوقه المشروعة وهي ذات اولوية كبيرة ولا يمكن اغفالها، ومن حقه التظاهر السلمي والمشروع دستوريا وقانونيا ،وعلى الحكومة احترام ارادة الشعب وتسخير الامكانيات والوسائل كافة لتحقيق جميع المطالب.

وهنالك تصريحات جاءت تحت عنوان (واشنطن قلقة ازاء دخول المتظاهرين الى حرم البرلمان).

وهل كانت قلقة تجاه ماحدث ويحدث في العراق، الم تكن امريكا هي وتوابعها الراس المدبر لدمار العراق، والعراق لحد الان يدفع فواتير ديون ابدية جعلتها بعنقه، ومنها دماء العراقيين وخيراته التي تتكالبون عليها.

الم يكن القلق اوجب من دخول المتظاهرين.

ونبقى في عنوان المقال ماذا بعد دخول المتظاهرين الى مجلس النواب؟

هل ستحل الرئاسات الثلاث وتعلن حكومة طوارئ. ام سيمضي الحال ويستانف مجلس النواب جلساته غير آبه بما جرى؟.

وهذا احتمال وارد طالما ﻻيهمهم الشعب ومعاناته، وستصبح الاصلاحات والتغيرات المطالبه بها الجماهير في خبر كان، وسوف تنتهك ارواحنا بتفجيراتهم ومفخخاتهم ويلهوننا عن مطالبنا باحداث جديدة تنسينا الاحداث القديمة، ليستمروا بمماطلتهم ليحققوا لهم مكاسب اكثر.

لكن في ضوء هذه التطورات والاحداث الاخيرة ستظهر اراء ومواقف اخرى ﻻيمكن ان نعرفها بتفاصيلها الان وسنبقى في حالة ترقب ومتابعة لمعرفة ماالذي سيحدث في العراق في الايام المقبلة.