طباعة
المجموعة: الكاتبة بشرى حسن
الزيارات: 848

 تلك الجريمة البشعة التي التي تثير الالم والشجن في نفوسنا، وحين نستذكرها تنزف قلوبنا قبل عيوننا وكانها جرت بالامس لما تركت فينا ذلك الالم الكبير ليصبح وساما معلقا فوق صدورنا يلهمنا الصبر حين نضع اكفا فوقه، لانحن ولا اسر الضحايا ننساه، وستبقى هذه الجريمة وصمة عار في التاريخ الحديث، يطوي بين ثناياه تلك الوجوه البريئة التي لم تعرف ماذا يخبئ لها القدر.

2200 طالب في القوة الجوية العراقيةً اسروا واقتيدوا الى القصور الرئاسية في تكريت، وقام دواعش العصر بقتلهم هناك واماكن اخرى رميا بالرصاص ودفنوا بعض منهم وهم احياء. وقد هرب قسم منهم الى ناحية العلم الصامدة بوجه داعش حيث يفصل نهر دجلة بينها وبين تكريت وقد استقبلتهم عشائر الجبور وامنت لهم عجلات ومستمسكات للهرب من سيطرات عصابات داعش، واستطاع من استطاع الهروب من الموت المحتم ليكون شاهدا على هذا الجريمة النكراء وشاهدا من قلب الحدث يروي الظلم الي تعرضوا اليه بدون ذنب مرتكب.

ان جريمة سبايكر ارتكبت بدم بارد بدوافع الطائفية، وهي بذلك تصنف كواحدة من الجرائم البشعة ضد الانسانية. لذا نطالب بانشاء محاكم مختصة على غرار المحاكم التي اقيمت في يوغسلافيا وراوندا.

لما لهذه الجريمة من وقع كبير وصدمة كبيرة لنا، لن ننسى هذه الجريمة طالما فينا قلب ينبض والعالم مطالب اليوم للوقوف الى جانب الحق ونصرة المظلوم، والمجتمع الدولي مطالب ايضا بالوقوف ضد كل الجرائم البشعة التي ترتكب بحق الانسانية ويعمل جاهدا على ترسيخ الامن والسلم الدوليين بعيدا عن المهاترات والخروقات لحقوق الانسان.