طباعة
المجموعة: المخرج جوزيف الفارس
الزيارات: 648

فوزية حسن، فنانة مبدعة ومتميزة باداء جميع الادوار منها المركبة والبسيطة، هذه الفنانة هي تحمل في دواخلها صراع من اجل الحياة، هي تدعم الانسان في قضاياه الحياتية والتي يهدف منها الوصول الى الهدف المنشود، انها تساعد الانسان من اجل الوصول الى تحقيق اهدافه في الحياة السعيدة، ولهذا هي اختارت لنفسها نمط من الحياة الفنية والتي من خلالها تقف الى جانب الانسان للنهوض بواقعه والوصول الى اهدافه من اجل عيش رغيد وحياة سعيدة، ولهذا فهي تفضل في اختياراتها الفنية تجسيد جميع الادوار لشخصيات تصارع الحياة والوصول الى مركز مرموق يستطيع الانسان من خلاله  ان يحقق اهدافه، وان يساعد الاخرين من اجل التغيير والتطوير، انها انسانة تحمل في ذاتها  جوانب عاطفية، وتكن محبة خاصة للانسان، ولهذا هي تحب الحياة كونها تسعى جاهدة في ان تكون في مركز مرموق تستطيع من خلاله ان تدافع عن قضية الانسان، ان كان من خلال اختيارها للادوار الرئيسية، او من خلال لقاءات صحفية او تلفازية لتعكس واقع الانسان المرير عبر المراحل التي يعيشها في بيئة اجتماعية منسحقة ثقافية وافتصادية، ان فوزية حسن فنانة تحمل في ذاتها هموم ابناء شعبها، ولهذا هي ومن خلال فنها تقف الى جانب الانسان وتساعده على النهوض بواقعه الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، سيما وانها عاشت في بيئة اجتماعية محافظة على العادات والتقاليد، انها من مدينة الناصرية، هذه المدينة الجنوبية والتي اشتهرت بميلها الى اللهجة الجنوبية، اللهجة الفلاحية، ان فوزية حسن فنانة مبدعة ومتالقة وقديرة، اشتهرت بمسيرة فيها من الابداع والتالق، حيث انها تحترم فنها ومسيرتها الفنية، ولهذا اشتهرت في تجسيد معظم الادوار القريبة الى المتلقي، كونها نبعت من جذور هذا الواقع اضافة كونها فنانة اكاديمية تعرف كيف تتعامل مع جميع الادوار، وهذا التعامل اكتسبته من خلال تجاربها في الحياة، اضافة انها تحمل خصوصية ثقافية في المسرح اكتسبتها من خلال دراستها في معهد الفنون الجميلة، لقد شاركت هذه الفنانة منذ طفولتها في النشاط المدرسي، فهي دقيقة الملاحظة والتركيز، ولديها جرأة في مجابهة الجمهور الطلابي، حينما كانت تنشد الاناشيد الوطنية في الاحتفالات والمناسبات والتي من خلالها تشد عواطف الطالبات والطلاب في رفعة العلم، بحيث اشاد بها المدرسين والمدرسات، وشجعوها على تقديم المزيد من  هذه النشاطات  الوطنية، بحيث كانت علامة من علامات التمهيد للدخول الى معهد الفنون الجميلة مستقبلا.

fawzia hassan

شاركت في طفولتها مع الفنان حسين نعمه في اوبريت اثبتت قدرتها الفنية ونالت اعجاب الجماهير مما شجعها هذا النجاح الى التوجه للمحطة التي ستجد ضالتها فيها من الثقافة وصقل الموهبة التي كانت تملكها هذه الفتاة الصغيرة، ولكنها لم تكن تعلم بان المستقبل سيرسم لها حياتا مليئة بالابداع لتصبح نجمة من نجوم الدراما العراقية، كانت فتاة محبوبة تبحث عن الحب الاجتماعي في عائلة يسودها الحب والتفاني فيها، هذه اللغة المشتركة بينها ومع عائلتها جعلتها تذلل العديد من المعوقات للوصول الى تحقيق هدفها الا وهو التمثيل، ولهذا اصبح حلمها ان يتحقق في بغداد، هي تعلم بان الفن وعالمه يعتمد على الخلفية الثقافية التي يملكها الفنان، وكان طموحها ان تحقق رغبتها في ان تكون نجمة يشار لها بالبنان، وبعد موافقة اهلها توجهت الى بغداد ودخلت معهد الفنون الجميلة والذي هو المحطة الاولى لبناء شخصيتها الثقافية والفنية، لقد تعايشت مع عالم خاص تعرفت من خلاله على شكسبير، وموليير، وجان كوكتو، وستانسلافسكي وبريشت – الخ، واكتسبت ثقافة في تمارين الصوت والالقاء، واعتنت بتربية صوتها وتعرفت على السلالم في تدرج الصوت، من محطة  القرار وحتى وصولها الى الجواب، اضافة الى تدريباتها على الالقاء الصحيح وعلى لفظ مخارج الحروف بانواعه، وكيفية تصوير الصوت تصويرا يحمل هوية ومعالم الشخصية ان كانت كبيرة السن، او شخصية سعيدة، او شخصية كئيبة، كل هذا جعلها ان تتعامل باحاسيس صادقة لتجسيد الشخصية وبانواعها، ان كانت شخصية  مركبة او بسيطة لقد حافظت الفنانة فوزية حسن  على خصوصية صوتها والذي يميل بنغمته الى العالم الريفي، هذه الفنانة المبدعة والتي احست بان لها رغبة في داخلها تدفعها الى اكتشاف هذا العالم الجديد والذي اسمه الفن، حيث ان احتكاكها باساتذتها الرواد اكسبتها ثقافة فنية اهلتها للصعود الى عالم النجومية لتساهم في تقديم ماهو الجميل في الدراما العراقية، الفنانة فوزية حسن استطاعت ان تبلغ ما فوق الطبيعي في حرفيتها، والسبب يعود الى كيفية انتقاء الادوار المناسبة لها وتسخيرها بعد ان تدخلها في حقول المختبر، وتستخرج من هذه الشخصيات ومن خلال هذا المختبر، شخصيات ذات معالم اقرب الى الواقع، ويعود السبب في هذا، الى  تحليلها وايجاد الابعاد الثلاثة لاكتشاف معالم الشخصية، والتي تشمل  البعد الطبيعي والنفسي والاجتماعي، وبهذا التدرج في اكتشاف معالم شخصيتها، تكون قد اصبحت قريبة الى الشخصية والمراد تسخيرها على خشبة المسرح او امام شاشة التلفزيون، او امام كاميرات السينما.

ان ولادة هذه الفنانة في 21 حزيران عام 1957 في محافظة الناصرية، هذه المحافظة التي انجبت العديد من الفنانين والشعراء والادباء والذين ساهموا في تطوير المسيرة الفنية والادبية، ولهذا عاشت فوزية حسن مع هذه الاجواء، واكتسبت دعما معنويا من خلال النشاطات المدرسية في محافظة الناصرية، والتي ادت الى اختيار مشوار حياتها الفنية لتكون نجمة من نجوم عالم التلفزيون والسينما والمسرح.

بعد تخرجها من معهد الفنون تعينت موظفة في الاذاعة والتلفزيون، وذالك في عام 1982، الا ان حبها وعشقها وثقافتها في المسرح حاولت نقل خدماتها الى دائرة الفرقة القومية للتمثيل، حبث عاشت عالما ثانيا بعد عالم معهد الفنون الجميلة، انه عالما احترافيا شاركت من خلاله مع المع نجوم الدراما العراقية في الفرقة، لقد تالقت، وابدعت، ومن خلال موهبتها وثقافتها، ولهذا اختارها المخرج المرحوم قاسم محمد في مسرحية (حكايات العطش والارض) والتي عرضت في القاهرة، هذه المسرحية نالت اعجاب الجماهير المصرية، حيث عرضت في بغداد وتشجيع الجماهير جعلهم يتخطون حدود العراق بعروض هذه المسرحية، ولهذا كان اول توجههم كمحطة اولى هي مسارح القاهرة، ولقد حالفهم النجاح  وبعد عودة الفرقة الى العراق توالت على هذه الفنانة المبدعة والمتالقة فوزية حسن العديد من العروض المسرحية والمسلسلات التلفزيونية، ومن خلال التعاون الفني بين العراق وسوريا والاردن شاركت هذه الفنانة في المسلسلات البدوية وتالقت فيها، حيث انها تمتلك من الاحاسيس والمشاعر في تجسيد مثل هذه الادوار، من حيث الشكل والصوت، اضافة الى ثقافتها التي سخرتها من اجل الوصول وباكاديمية علمية الى محاولتها في تحليل هذه الادوار البدوية، وتقريبها الى نفسها لتساعدها على العطاء والتوصيل للمتلقي واعطاء اجواء البداوة من خلال ادوارها.

لقد اشتهرت فوزية حسن بنجوميتها، ولهذا ذهبت في عام 2007 الى الاردن واليونان لتصوير اعمالها مع الفنانين السوريين والتي كان اغلبها من اعمال عراقية انتاجا واخراجا.

فمن خلال هذا النجاح الساحق لنجوميتها توالت عليها العروض في المسلسلات العراقية، فكان انذاك مسلسل (جرف الملح ) يوم كان بالاسود والابيض، وهذا المسلسل من تاليف صباح عطوان واخراج الفنان المرحوم ابراهيم عبد الجليل، والذي اعجب في تمثيل هذه الفنانة في ابداعاتها في تمثيل شخصيتها بحرفية زادت من تالق نجوميتها.

لو تسائلنا عن كيفية وصول هذه النجمة فوزية حسن الى الاذاعة والتلفزيون هو حينما كانت طالبة في معهد الفنون الجميلة طلبوا منها المشاركة في عمل اذاعي (جميل بثيتة) حيث اصطحبوها الى الاذاعة والتلفزيون للمشاركة في هذا العمل، وحينما ابدعت في تجسيد شخصية بثينة، بعدها توالت عليها العروض الفنية، ولاسيما في الفترة التي تلت تخرجها من معهد الفنون الجميلة، حيث بدأ مشوارها الفني وعطائها المستمر بتجربة فعلية منذ عام 1972 والى عام 1982 حيث نقلت خدماتها الوظيفية من الاذاعة والتلفزيون الى الفرقة القومية للتمثيل.

لقد شاركت فوزية حسن في مسلسل جرف الملح، ومسلسل الدواسر  (بالابيض والاسود) ومسلسل اعماق الرغبة  (بالالوان). اما برامجها الريفية في الاذاعة فكانت مع الشعر الشعبي حيث اسند اليها قراءة الشعر الشعبي في البرامج الاذاعية ولمدة عشر سنين متتالية، مع الشاعر ناظم السماوي، وحسن الخزاعي، وكريم راضي العماري.

ان هذه الفنانة تؤمن ايمانا مطلقا بان على الفنان اضافة الى موهبته يجب عليه ان يصقلها بالدراسة، والثقافة المكتسبة، وان يحتك ببقية الفنانين والذين سبقوه بالخبرة والتجربة، وهي تنصح ومن خلال تجربتها، بان على الفنان ان يكون ملتزما بالموعد وبالتعليمات والتوجيهات، اضافة الى تواضعه الذي هو جسر التواصل بينه وبين بقية الفنانين، ليستطيع من خلال هذا التواضع ان يخلق علاقة زمالة وتعاون فني بينه وبين الاسرالفنية، اضافة الى هذا فهي تؤمن ايضا بان على الفنان ان يكون صادقا باحاسيسه ومشاعره في الدور ليوصله الى سلالم النجومية، انها لا تؤمن بالفنان والذي يهدف من خلال حرفيته ان يجمع المال وينال الشهرة، لان العمل الفني حينما يكون واجبا مقدسا وانسانيا في الوقت نفسه  سيجلب احترام المتلقي لفنه ولعمله ايضا، وبعكس هذا سيخسر الفنان مسيرته، ومن ثم لا يمكنه من  مواصلة مشواره الفني، ولهذا، المطلوب من كل فنان ان يجعل في اعماله المصداقية كهدف ترافق حرفيته، لانها الطريق الذي  يوصله الى قلب المعجبين بفنه.

       ان الفنانة فوزية حسن ، ومن خلال تجربتها العملية في الاعمال التلفزيونية والمسرحية ، سعت جاهدة الى احترام العاملين معها من الممثلين والمصورين ومع جميع الكوادر الفنية ’ ايمانا منها بان اي عمل يجب ان تسوده العلاقة الاسروية وخلق اجواء تسودها المحبة والالفة من اجل خلق عملية انسجام وتعاون لانجاح العمل ، وهذا ياتي من خلال ايمانها بان العمل الفني هو عمل جماعي وتعاون بين الممثلين والمصورين والكادر الاداري والفني ، جميع هذه العوامل الانسانية يجب على الفنان ان يتصف بها من اجل الوصول الى اهدافه المشروعة  لتحقيق النجاح لنجوميته في العمل ، ولهذا نجدها على اتم الاستعداد لتكييف نفسها مع اي كادر تعمل معه ، ايمانا منها بان النجاح ينبثق من خلال الاحترام المتبادل بين اعضاء الكادر الفني ، لان هذا الاحترام تؤمن بانه يذلل المعوقات من خلال خلق عملية الانسجام والتعاون بين الفنانين والفنانات ، ويعمل على تسهيل مهمة المخرج ، ومساعدته على انجاز العمل بالشكل المطلوب ، والذي يؤدي به الى النجاح ، لقد صرحت ومن خلال الوسائل الاعلامية ، بان المحبة والاحترام ، عاملان يساهمان في خلق الصورة المطلوب توصيلها الى المشاهد ، لان عملية الانسجام ومن خلال الاخذ والعطاء بين اية شخصيتين تخلق الانسجام والتبادل الصحيح بين الاخذ والعطاء ، وبين تبادل المشاعر الحسية للشخصية بين الممثلين ، ويساعدان ايضا على توصيل رسم الشخوص بصورة صادقة تخلق من خلال هذا التوصيل عملية التشويق والانبهار للحدث ، هذه الفنانة المحبوبة ، كسبت احترام زملائها من الفنانين والفنانات ومحبتهم وودهم ، بحيث عملت على خلق الانسجام من خلال الانسانية  التي كانت تمتلكها كفنانة تحمل القيم والمبادىء الاجتماعية والتي تربت عليها ، هذا الانسجام الهرموني في علاقاتها الانسانية والتي سعت من خلاله الى ترجمة الفن وجوهره الانساني ، ولهذا كانت وماتزال معجبة ببعض المفكرين من الادباء وكتاب المسرح ومتاثرة بافكارهم ،  بحيث عكست هذا المفهوم القيم للعلاقات الانسانية من خلال علاقاتها مع زميلاتها وزملائها الفنانين في الاعمال الفنية ، وايمانها المطلق بجمالية الفن وقدسيته ،  كرست نفسها على حمل الرسالة الفنية وعن طريق الادوار التي كانت تجسدها كممثلة، و تسخير ثقافتها لتجسيد هذه الادوار في جميع مسلسلاتها التلفزيونية  .

في حديثها وعن طريق الوسائل الاعلامية المرئية ، صرحت بان العملين التلفزيونين ( جرف الملح ) و ( الدواسر ) هما  اوصلاها الى قلب المشاهد العراقي ، وتعتبرهما الانطلاقة لها باتجاه النجومية ، هذه الفنانة والتي مثلت ادوارا رئيسية وعديدة ، بقيت معجبة بدور ( ام شهوبي ) والتي جسدتها في ( عالم ست حسيبة ) هذا العمل قدم في عام 1990 ، وهي تعتقد ان ابداعها في تجسيد هذه الشخصية ، ترك اثرا  مازال متعلقا في اذهان الجماهير ، ولهذا  جميع من يصادفها في طريقه يسالها ( شلونج ام شهوبي ) حيث ان هذه الشخصية تركت بصمة لدى جماهيرها بحيث بقيت متعلقة في اذهان المتلقي ،  لقد مثلت العديد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية ، منها ( الاماني الضالة ) و ( اعماق الرغبة ) و ( بكاء الحجر ) و ( مواطن جي ) و ( ذكرى من وطن )  .

ان الفنانة فوزية حسن احبت خشبة المسرح وقدسته ، وجعلت له مكانة حب في قلبها ، لان المسرح في عرفها هو المحراب الذي يقدم الفنان من خلاله رسالة مقدسة تخدم المجتمع ، وفي الوقت نفسه ، هو صورة للواقع الذي يعيشه الانسان ، ومن خلاله يمكن لهذا المسرح ان يقدم البدائل والتي من الممكن ان تسلط الاضواء على الحلول التي تمكنه من الوصول الى الحياة السعيدة ، ولكنها تاسف على بعض اعمال الدراما  والمطروحة الان من على الساحة الفنية ، انها لا ترتقي الى المستوى المطلوب واسبابها تكمن في ان الكوادر التي عملت فيما بعد في المسرح اتجهت الى المادية والاختيار العشوائي في مشاركاتهم والتي لا تضفي لهم شيئا من التطور ، اضافة ان مثل هذه الكوادر ، ليست لها خبرة وتجربة في الثقافة المسرحية ، ولا ملكة في كيفية اختيارهم للمشاركة في الاعمال المسرحية  .

ان الفنانة فوزية حسن تجد متعتها من على خشبة المسرح ، لكونها تعتبر ان المسرح  يخلق التواصل بينها وبين المعجبين مباشرة ، وهي تجدد عطائها في التمثيل رغبة منها للمحافظة على اعجاب جمهورها ، ولهذا هي دائمة العطاء الفني من اجل تقديم الافضل بمستوى يليق بنجوميتها ، فهي  لا تحب الاعمال المسرحية الركيكة ، والتي تقدم من خلال المسرح، ولهذا هي تنتقد مثل هذه الحالات الشاذة في مسيرة المسرح العراقي لانها تؤمن بان النقد يجب ان يكون بعلمية ، وبموضوعية ، وغير جارح بقدر ما يكون تقييم لطرح الايجابيات ودعمها ، ونقد السلبيات في العرض ، من اجل التغيير والتطوير ، وهي تتالم كثيرا حينما تشاهد تدهور مستوى بعض الاعمال والمدعومة من قبل بعض الافراد والمحسوبين على الفن ، هي تتالم لوصول الدراما العراقية الى هذا المستوى مقارنة مع الكتاب العراقيين الرواد من امثال عادل كاظم ، وطه سالم ، وابداعات يوسف العاني وقاسم محمد في كيفية صياغة فن كتابة الدراما العراقية في المسرح ، وتفرح لبعض الاعمال والتي يقدمها بعض الشباب المجددين للدراما العراقية من الشباب المتطلع الى تقديم اعمالا اكاديمية فيها من التغيير والتطوير لاساليب ومدارس حديثة ، منبثقة من خلال التجربة والثقافة التي يتمتع بها اصحابها ، فهي تعشق الاعمال الجيدة وتدعمها ، وتشد على ايادي بعض كتاب النصوص من المبدعين ولا سيما الشباب منهم ، اضافة انها معجبة بعطاء بعض الشباب من اساتذة الاخراج المسرحي ، والذين يملكون من الخبرة والتجربة والثقافة المسرحية ، والذين يقدمون اعمالا اكاديمية تعيد امجاد مسيرة المسرح العراقي بتجربته وخبرته وبثقافته الذي ابهر من خلال عروضه الجماهير المحلية والعربية .

فوزية حسن ، معجبة بالفنانتين  الرائدتين سليمة خضير ، و سعدية الزيدي ، هي معجبة بخبرتهم وبثقافتهم ، وباحاسيسهم الفنية،

وللحقيقة وللتاريخ ، انا كنت من اشد المعجبين بصوتها وادائها للهجة الريفية ، ولهذا حينما صادفتها في اروقة الاذاعة والتلفزيون احببت مفاتحتها على المساهمة في تقديم بعض الفواصل التمثيلية والتي كانت تتخلل برنامج الارض والحب والانسان والذي كنت اخرجه للاذاعة انذاك ، الا انني صادفت الفنانة سليمة خضير وجها لوجه ، فلم يكن مني الا وان كلفت الفنانة سليمة خضير بالمشاركة مع الفنان المرحوم عبد علي اللامي في تقديم هذه الفواصل التمثيلية والتي تتضمن الارشاد والتوجيه الزراعي للفلاحين .

ستبقى هذه الفنانة فوزية حسن رمزا من رموز الدراما العراقية ، عنوانها الابداع والتالق في جميع ادوارها الفنية .