طباعة
المجموعة: الكاتب جمال واعي
الزيارات: 1201

1

أُبتلينا بالأكاذيب والكذابين،

من الأنبياء الكذبة

والهوامش الكاذبة

إلى المؤرخين الكذبة والعقائد الكاذبة،

التي صبغت وجه التاريخ بالأكاذيب،  

إلى الساسة الذين جعلوها

نافذتهم الوحيدة على العالم.

2

تدور رحى الواعظين بيننا

آناء الليل وأطراف النهار،

وتناسل الوعاظ الذين

لا تستوعبهم اللغة.

وعاظ بأزياء تناسب مقامات الأكاذيب!

3

عندما تتراكم الأكاذيب على بعضها

فانها تصبح سدا منيعا

ضد أي حقيقة قادمة.

4

الأكاذيب تصنع المواقف وتصوغها،

بل جعلتنا، من حيث لا نشعر،

ننتمي لها

أكثر من انتمائنا لأنفسنا.

5

مثل بالونة تُعبّأ بالهواء،

يُعبّأ زمننا بالهواء الفاسد،

الهواء الذي أفسدته الأكاذيب،

فأصبح كل شيء محلّقا في فضائها.

6

عندما تجتاحنا بكتريا الأكاذيب،

تصبح نفوسنا المريضة

حاضنات طبيعية لها.

7

الكذبة عندنا

يصنعون أكاذيبهم،

ويبتكرون لها

مرجعيات غامضة.

8

الذي ينقض أكاذيبه،

لا يُعتد به،

فقد خان الأمانة

وأوقف أكاذيبه في منتصف المسافة.

كان ينبغي عليه الاستمرار فيها،

فثمة من ينتظرها في الجانب الآخر

لتطمئن نوازعه!

9

الرماد لا يتحمل المزيد من الأكاذيب،

فقد علّقنا عليه انطفاءنا الأزلي

وليس لنا جمرة

تشعّ الى الجهات.

10

العُرى التي يمسكون بها لن تُنجيهم،

سيظلون معلّقين في الفراغ الكبير لأكاذيبهم،

وكل ما راهنوا عليه

سيتقيأهم في النهاية.