1
ذكرتني بها
ابتسامتها
طلتها
عنفوانها
حيرتها
خجلها
غيرتها
آمالها
أحلامها
ذكرتني بعينيها
كلهم ذكروني بها
وأيامها التي زينتها
وعذاباتي ..
ارتشف قهوتي في مكاني المعتاد
وهي، كالعادة، تأتي
تسعدني
وتحرق دمي
احبها ..
احب من يذكرني بأيامنا الحلوة
بابنتي الحلوة
وعناقيد شعرها الأسود
وعينيها الخضرواتين
ايتها البنت الصغيرة
عودي الى مدرستك
عودي الى غرفتك
عودي الى حضن امك
عودي الى قهوتنا
الى قعدتنا
الى أحاديثنا
الى جدالاتنا
تعالي، جادليني عالعادة
وحمليني ذنوب الدنيا
وثوري واحكمي علي
واحرميني من كل شيء،
كالعادة.
تحرميني حتى من وجودك.
تعالي لتري ماذا صنعت بي الدنيا
عودي ...
رتبت بيتنا
رتبت غرفتك
لا احد غريب هنا.
أليس هذا ما اردتيه؟
"لا اريد شيئاً ان يتغير في بيتنا"..
اهذا ما قلتيه؟
"حتى أنتِ، لا احب ان يقربك احد"
أليس هذا ما حكمت به؟
لم يتغير شيء..
لا زال ديكور البيت كما هو
ولا زلت انا كما انا..
فهل تغيرت انت؟
أبقيت كل شيء على حاله
فلماذا لا تعودين؟
2
امشي ابحث عن وردة
عن زهرة
عن اي عطر
في شوارع حفظتها
وحفظتني
تراني..
لأول مرة من زمن بعيد
تبسمت قليلا
فرحة هي ولا تعلم كيف تفرح
ارد لها الابتسامة..
ارى بيوتاً رأيتها من قبل
بيت يزغرد فرحاً
في انتظار عروسته
يزينه شرائط
وزينة بيضاء
وسيارات كثيرة
وأناس كثيرون ..
ولا زنبقة تشجيني
بحثت
سألت
لم اجد
هل معقول؟
فهل يكون عرساً بلا زنبق!
بدون عطر؟
مشيت ..
وقفت قليلاً امام بيت ..
تنتظر بواجهته امرأة عجوز
تنتظر الغروب
اي غروب..
ربما تبحث مثلي عن القمر
عن اي غروب
عن نهاية عصماء
عن ستار تُسدل
عن نهاية ما..
آه تذكرت،
ننتظر سوية نهاية آلامنا
أحزاننا التي تكومت
يوماً بعد يوم
وعاماً بعد عام
وكارثة بعد اخرى ..
ابتسمت لها ايضاً
سلمت
وردت علي السلام
وركضت اهرول
استدعي الغياب
استدعي الغروب
واستحضر ارواح الأحباب
اسمع للثلاثي جبران
مجازاً يذكر بالمسار
انه حب
وزوال ..
وبحث عن تلك الوردة
تلك القصيدة
التي وعدت نفسي بها
تلك السعادة
التي ما أتت
فليأتي الغروب
وتسدل الستائر
دون ان نموت ابطالا
فلنمت عاديين..
ما الفرق؟