نحن نتحدث هنا عن المستوى الهزيل الذي ظهر عليه منتخبنا في هذه المباراة، وعن المنتخب العراقي الذي لا يشبه، لا من قريب ولا من بعيد، المنتخب العراقي الذي خاض بطولة كأس آسيا 2015 التي أقيمت في أستراليا مطلع العام الحالي، فشتان ما بينهما، بل من المخجل عقد أية مقارنة بينهما.
نحن نتحدث عن خراب الصورة في مباراة اليابان، بل ضياعها في دهاليز مظلمة حتى بدت بلا لون ولا طعم، ولولا العناية الإلهية، والعارضة والقائم، وربما رحمة المنتخب الياباني لكان منتخبنا الوطني قد خرج خاسرا بعدد يزيد بضعف الأهداف الأربعة التي دخلت مرمانا.
نحن نتحدث عن سوء التنظيم داخل الملعب بسبب عدم استقرار المدرب على خطة لعب واضحة، فضلا عن الاختيارات الخاطئة للاعبين وذلك من خلال اعتماده على لاعبين أوضحت المباريات السابقة عدم جدوى تواجدهم في صفوف المنتخب من أمثال سيف سلمان، وأمجد راضي.
لم يطالب أي متابع كروي من المدرب الفوز على المنتخب الياباني، لاسيما أن المباراة تقام على أرضه وبين جمهوره، إذ أن في ذلك إجحافا بحق أكرم سلمان واللاعبين نظرا لمعرفتنا بقوة المنتخب الياباني على الصعيد الآسيوي، لكننا نجزم أن المنتخب العراقي كان دائما ندا وخصما عنيدا لهذا المنتخب وهناك العديد من اللقاءات السابقة التي تثبت ما نذهب اليه ومنها مباراة منتخبنا تحت قيادة المدرب البرازيلي زيكو في طوكيو التي جرت ضمن تصفيات كأس العالم الأخيرة، تلك المباراة التي أشرك فيها زيكو تشكيلة جلها من اللاعبين الشباب بعد أن أبعد يونس محمود وأغلب لاعبي جيل العام 2007 وانتهت بفوز اليابان بهدف واحد وكان منتخبنا قريبا جدا من تسجيل هدف التعادل على أقل تقدير، وهنا نضع سؤالا عرضيا: أين ذهب منتخب زيكو!! ؟، أما المباراة الثانية فكانت تحت قيادة المدرب راضي شنيشل في بطولة كأس آسيا الأخيرة وخسرها منتخبنا بصعوبة حيث انتهت بهدف واحد أيضا.
نعم، لم نطالب أكرم سلمان بالفوز في هذه المباراة، لكننا كنا نتأمل منه، وهو يقود كتيبة خرجت توا بالمركز الرابع في أكبر بطولة على المستوى القاري، أن يخرج بمستوى مشرف لسمعة الكرة العراقية، كنا نتأمل منه أن يخرج بمستوى فني نطمئن من خلاله على منتخبنا قبل دخوله معترك التصفيات المزدوجة لبطولتي كأس العالم 2018 ، وكأس آسيا 2019 ، لكن الحال الذي ظهر عليه المنتخب لا يدعو الى الاطمئنان مطلقا، بل هو حال يرثى له، وهو حال يؤكد القلق الذي أعلنه الشارع الرياضي والصحافة الرياضية والعديد من المختصين حينما تمت تسمية سلمان مدربا للمنتخب الوطني فذاكرتنا مازالت حية وتتذكر الفواجع التي خلفها سلمان حينما قاد المنتخب في بطولات سابقة.
يبدو أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بحرمان المنتخب الاندنوسي من خوض مباريات التصفيات قد جاء في الوقت المناسب، بل رحمة لسمعة الكرة العراقية، إذ لو كانت المباراة قائمة في موعدها المحدد الذي يأتي بعد مباراة اليابان بخمسة أيام لحلت كارثة حقيقية على المنتخب، فالمستوى البائس الذي ظهر عليه في مباراة اليابان كان من الممكن أن يتكرر، وكان من الطبيعي أن يتعرض منتخبنا الى خسارة، وربما تكون ثقيلة كثقل خسارته أمام المنتخب الياباني.
آخر الكلام نكتة سمجة ذكرها بعضهم، إذ يجزم أن سبب الخسارة هو غياب يونس محمود عن هذه المباراة، وللتذكير فقط نقول أن المنتخب العراقي تعرض الى خسارات عديدة، بل وخرج من بطولات عديدة كان فيها يونس محمود قائدا للمنتخب، بل وهدافه الأوحد الذي لم يسجل الأهداف، وهذا الأمر حصل حينما كان محمود ( بحيله )، ويلعب محترفا في الأندية القطرية، فكيف الحال وقد اقترب عمره الى الأربعين عاما، وبلا فريق محلي أو خارجي، وفوق هذا وذاك ( يوميه يدخن شيشه أم التفاحتين)!!.
وهو أمر كنا نخشاه
- Home /
- الكاتب طارق الحارس /
- وهو أمر كنا نخشاه






































